الوقاية أقل تكلفة من العلاج
كثيرا ما
كتبت فى هذا المكان وفى غيره محذرا من الفيروسات الكبدية وكذلك منبها
لطرق العدوى وانتقال المرض وطالبت بالعمل الجاد على توفير العلاج نظرا
لارتفاع ثمنه
وعدم قدرة الكثيرين من الفقراء
والذين يمثلون الأغلبية العظمى من المصابين على تكلفته،
واليوم وقد بذلت الدولة جهدا مشكورا فى مجال الوقاية
وكذلك وفرت العلاج بالمجان وأيضا الفحوصات اللازمة قبل تناوله ومتابعته
وهذا جهد لا ينكره أحد فتحية للقائمين على هذا الأمر..واليوم أريد أن أتحدث فى أمرين الأول قد تحدثت فيه قبل
ذلك ولكن لا بأس من إعادة الكلام.
عزيزى انتبه...أماكن الحلاقة ذلك الباب الخفى لنقل
وتوطين الأمراض نظرا لأن كل الناس تذهب إليه،
ولأن القائمين عليه والعاملين فيه ربما كانو أقل إدراكا للخطورة حتى
وإن أدركوا ينقصهم الثقافة الوقائية والأهم من ذلك آلية الوقاية بمعنى
أنه ليس فى أيديهم شىء يقدمونه وكنت قد اقترحت حلولا لهذه المشكلة وهى
أن يكون لكل فرد أدوات الحلاقة الخاصة التى لا يستخدمها سواه لتكن
الأشياء الأساسية ونظرا
لعلمى أن هذا يمثل عبئا على الناس الذى يكابدون الأمرين من أجل العيش
دعوت أن يتبنى الفكرة أحد رجال الأعمال المخلصين
المحبين لله ولأوطانهم
بتوفير شنطة صغيرة للحلاقة على أن يكون هامش ربحه بسيط لتكون فى
متناول الناس، وأقولها بملىء الفى لن يفعل ذلك إلا رجل يحبه الله
ويستعمله فى الخير ففيه حفاظ على الإنسان بنيان الرب،
ملعون من هدمه، أليس هذا أولى من الإنفاق على الفنانات والراقصات،
وكذلك الإسراف فى حفلات الزواج، فلقد نشرت الصحف مؤخرا أن أحد رجال
الأعمال تكلفت ليلة زفافه (ليلة الزفاف فقط) من مطربة (رجب..حوش صاحبك
عنى) عشرة ملايين دولار أى ما يعادل خمس وخمسون مليون جنيه مصرى!! انظر
عزيزى كم من المساكين يمكن إنقاذهم من الهلاك بهذا المبلغ ولا حول ولا
قوة الا بالله...
وعودة إلى ماكنا نتحدث فيه فلقد اقترحت أيضا توفير أدوات
التعقيم لأماكن الحلاقة ولتكن شرطا من شروط إنشائها أو استمرارها،
وأعلم أن ذلك ربما يمثل
عبئا على أصحاب هذه الأماكن من البسطاء لذا ينبغى أن توفرها الدولة ولو
بالتقسيط المريح وإياك أن تقول لى إن هذا يمثل عبئا على الدولة،
فالعكس هو الصحيح فالإنفاق فى الوقاية يوفر كثيرا كثيرا من أثمان
العلاج وتكاليفه الباهظة والتى غالبا ما تتحمل كثيرا منها الدولة
والأهم من ذلك فقد أبنائها فى ريعان شبابهم وسنوات عطائهم، ولا ينبغى
أن تتوفر أجهزة التعقيم وتترك بلا عمل ولكن ينبغى متابعة التعقيم
واستخدام هذه الأجهزه وكذلك عمل دورات تثقيفية للعاملين فى هذا المجال
وتكون هذه الدورات إجبارية
وشرط لاستمرار عملهم فى هذا
المجال..
إننى أهيب بالمسئولين، أهيب بالناس أن تكون الوقاية هى
ما يزعجهم ويؤرقهم، وأهيب بالأطباء عندما يتحدثون فى وسائل الاعلام أن
يكون حديثهم عن الوقاية فهذا ما يرضاه الله، أما أن يأتى أحد ويتحدث عن
براعته فى زرع كبد لمريض وقد يلفظه جسده ويموت أيضا، حتى وإن استفاد
منه فهذا شخص واحد أما الوقاية ففيها حياة لملايين البشر...
إننا نحتاج أن نفعل دور الطب الوقائى الذى هو بلا شك أهم
بكثير من الطب العلاجى ولكن للأسف الشديد يكاد ينعدم دوره فى مجتمعنا،
إن الوقاية من التلوثات والمسرطنات أولى وأوفر من إقامة معاهد ومراكز
لعلاج السرطان.
عزيزى القارىء ليكن لك دور فى نشر ثقافة الوقاية بين
الناس أما الشىء الآخر الذى أريد أن أحدثك فيه فهو تحت عنوان هل كل من
يحمل الفيروس سى يحتاج التدخل العلاجى العاجل؟
أترك الإجابة عن هذا السؤال للأسبوع القادم إن شاء الله.
د/محمـــد الألفـى
يمكنك كتابة تعليقك بالأسفل

