إذا نزل الوباء بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها

فى الأسبوع الماضى وعدتك أن أجيبك على السؤال هل كل من يحملون الفيروس (سى) يحتاجون للتدخل العلاجى العاجل؟ واليوم أستسمحك فى تأجيله إلى الأسبوع القادم نظرا لأن هناك موضوع الساعة وحديث العالم الذى يجب أن نتحدث فيه وهو انفلونزا الخنازير، ذلك الخطر العظيم الذى نسأل الله القدير السلامة منه فما زالت البشرية تذكر وباء عام  1918الذى أودى بحياة أربعين إلى خمسين مليون فى مدة وجيزة، لذا يجتاح البشرية فى شتى بقاع المعمورة حالة من الفزع والتأهب ورفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة هذا المرض ومحاولة الحيلولة دون تحوله إلى وباء يجتاح العالم فقد قدرت بعض الإحصائيات أنه يمكنه إصابة ثلث إلى نصف سكان الكرة الأرضية إذا ما حدث لا قدر الله، وإذا كان الأمركذلك فواجب على كل من له عقل يعى به أن يحاول أن يصد ويمنع وقوع هذا البلاء، وقد أحست مصر عندما أمر الرئيس مبارك بذبح جميع قطعان الخنازير بها، ذلك الوسيط الذى حدث به تحور وتطور لهذا الفيروس الذى هو خليط من فيروس الانفلونزا البشرية وانفلونزا الطيور وسلالتان من انفلونزا الخنازير، أقصد أنه فيروس واحد تكون من جينات الأربعة معا ليخرج لنا هذا الفيروس الغريب علينا ليكون أكثر فتكا وأعظم  خطرا...
وأعراض هذا المرض تشبه إلى حد كبير أعراض الانفلونزا العادية من ارتفاع فى درجة الحرارة وحدوث صداع وألام بالجسم والعضلات وربما يزيد القىء والإسهال بالطبع تصل درجة التوقع إلى ذروتها إذا كان هذا المصاب بالانفلونزا مخالطا للخنازير أو قادما من منطقة بها المرض أو حتى مخالطا لأحد هؤلاء القادمين من هذه البلاد عندئذ علينا التوجس والأخذ بالأحوط والذهاب لأقرب مستشفى للحميات الذى يتوفر به التحاليل الخاصة بهذا المرض وكذلك العلاج إذا لا قدر الله ثبت ذلك، ولأسباب غير مفهومة يكثر انتشار هذا المرض بين فئات الشباب ولعل ذلك بسبب تحرك الشباب واختلاطهم.
عزيزى إذا كان الأمر كذلك فما الواجب علينا خصوصا أننا جميعا نركب سفينة واحدة وعندما أقول ذلك أقصد جميع سكان الكرة الأرضية وقد تحولت الى قرية صغيرة وأصبح الانتقال والتحرك من بلد الى أخر يحدث بمنتهى السهولة واليسر والسرعة أيضا، وهنا يكمن الخطر إننى أدعو القائمين على الأمر وأدعو منظمات الصحة العالمية أن تكون حاسمة وتأخذ بتعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: (إذا نزل الوباء بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها
  فرارا منه واذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ) ولا تعليق فالقول واضح وحاسم وبه يمكن محاصرة المرض ووأده فى مهده، أما الأفراد فلهم دوركبير فى الوقاية.
ومن أهم أسباب الوقاية (غسل اليدين) وقد كتبت عن أهمية غسل اليدين مقالا مطولا قبل ذلك نشر بهذا المكان، وغسل اليدين من أبجديات الوقاية وينبغى أن نتعود عليها وتصبح سلوكا لدينا ولدى أطفالنا لأن بها وقايتهم من أمراض عديدة وربما لاقدر الله تكون مهلكة وفى مقدمتها الانفلونزا، وغسل اليدين ينبغى أن يكون بماء دافىء جار وأن يستخدم الصابون ويجب دعك اليدين ببعضهما بشدة لمدة لا تقل عن ربع دقيقة ويجب تنظيف ما بين الأصابع وتحت الأظافر وخلف اليدين وبعد ذلك يجفف بمنشفة جافة أو منديل ويفضل أن يكون للاستخدام الواحد وأرى أنه ينبغى غسل مقبض صنبور المياه إذا لامسه بيده قبل غسلها وهذا يكون من قبيل الأمانة، وإذا لم يوجد الماء الجار والصابون ينبغى استخدام الكحول بنفس الطريقة السابق ذكرها، ومن أسباب الوقاية تجنب العادة البذيئة التى كتبت عنها مقالا أيضا نشر فى هذا المكان وهى عادة وضع الإصبع فى الفم عند عد النقود وتقليب الصفح، وأيضا عند جلب ورقة للف الطعام والنفخ فى الشنطة البلاستيك لفتحها، وكذلك الشرب من الإناء الواحد وتبادل الشيشة على المقاهى، ومن سبل الوقاية تجنب التواجد فى الأماكن المزدحمة span style="mso-spacerun:yes"> والتهوية الجيدة واستعمال القناع الواقى (الماسك) الذى يينبغى أن لا يكون غريبا على مجتمعنا وأذكر أننى عندما أنصح به أحدا نظرا لحاجته الشديدة له يكون التعليق الدائم (إنت عاوز الناس تضحك عليه) وفى النهاية نرجو من الله النجاة والسلامة.

د/محمـــد الألفـى/span>



يمكنك كتابة تعليقك بالأسفل

الاسم:
التعليق: